أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

436

شرح مقامات الحريري

ترى النّدامى الإبريق من دمها * كأنه راعف وما رعفا ولبعضهم : [ الكامل ] ما زال يشربها وتشرب عقله * خبلا وتؤذن روحة برواح حتى انثنى متوسّدا بيمينه * سكرا وأسلم روحه للراح وقال النظام : [ البسيط ] ما زلت آخذ روح الزّق في لطف * وأستبيح دما من غير مجروح حتى انثنيت ولي روحان في جسدي * والزّقّ مطّرح ، جسم بلا روح أخذه أحسن أخذ من بشّار حيث قال : [ الوافر ] شربنا من فؤاد الزّق حتّى * تركنا الزّق ليس له فؤاد وقال ديك الجن : [ الطويل ] وقم أنت فاحثث كأسنا غير صاغر * ولا تسق إلّا خمرها وعقارها « 1 » فقام تكاد الكأس تخضب كفّه * وتحسبه من وجنتيه استعارها مورّدة من كفّ ظبي كأنّما * تناولها من خدّه فأدارها ظللنا بأيدينا نتعتع روحها * فتأخذ من أقدامنا الرّاح ثارها وقال حبيب : [ الطويل ] وكأس كمعسول الأماني شربتها * ولكنّها أجلت وقد شربت عقلي « 2 » إذا عوتبت بالماء كان اعتذارها * لهيبا كوقع النّار بالحطب الجزل إذا اليد نالتها بوتر توقّرت * على ضغنها ثم استقادت من الرّجل وقال الحسن : [ الطويل ] وصفراء قبل المزج بيضاء بعده * كأنّ شعاع الشّمس يلقاك دونها ترعى العين تستعفيك من لمعانها * وتحمرّ حتى ما تقلّ جفونها كأن يواقيتا رواكد حولها * وزرق سنانير تدير عيونها وللخوارزمي : [ الطويل ] وصفراء كالدّينار بنت ثلاثة * شمال وأنهار ودهر محرّم مسرة محزون ، ورعد معربد * وكنز مجوسيّ وفتنة مسلم يطوف بها ظبي يريد عيوننا * على عينه ، من شرط يحيى بن أكثم

--> ( 1 ) الأبيات في ديوان ديك الجن الحمصي ص 107 . ( 2 ) الأبيات في ديوان أبي تمام ص 419 .